خلف كل سلة أو صينية أو مظلة إضاءة تحمل اسم جريد، يوجد شخص يعرف بالضبط كيف ينحني شريط النخيل بين يديها. وفي القصر بواحة الداخلة، غالبًا ما يكون هذا الشخص هو أم شاكر — حرفية ماهرة في نسج سعف النخيل قضت أكثر من أربعة عقود في هذه الحرفة، ونقلتها منذ ذلك الحين إلى أكثر من ثلاثين حرفية أخرى في القرية.
حرفة تُعلّمت مبكرًا
أم شاكر تبلغ من العمر 55 عامًا، وقضت حياتها كلها في قرية القصر. بدأت نسج سعف النخيل في سن الثانية عشرة، متعلّمة مباشرة من نساء عائلتها — فقد كانت حماتها وزوجة أبيها من قبلها حرفيتين في نسج النخيل. هكذا تنتقل هذه الحرفة دائمًا في القصر: ليس عبر مدرسة أو كتيّب إرشادي، بل من يد امرأة إلى يد أخرى، داخل العائلة الواحدة، عبر الأجيال.
منحتها تلك التلمذة أساسًا قويًا يغطي كامل مدى الحرفة. اليوم، تتخصص أم شاكر في السلال المنسوجة يدويًا، وسلال التخزين، والصواني، ومظلات الإضاءة، وديكور المنزل التقليدي من سعف النخيل — نفس الفئات الرئيسية التي تعمل فيها جريد، مصنوعة بالتقنيات ذاتها التي تعلّمتها وهي طفلة.
تعليم الجيل التالي
ما يميّز أم شاكر ليس فقط عقود الخبرة، رغم أنها كثيرة، بل ما فعلته بهذه الخبرة منذ ذلك الحين: فقد درّبت بنفسها أكثر من 30 حرفية على نسج سعف النخيل التقليدي. في حرفة لا تبقى حية إلا طالما وجد من يرغب في تعليمها يحًا بيد، هذا الرقم يهم بقدر أهمية أي قطعة واحدة نسجتها. فكل واحدة من هؤلاء الثلاثين والأكثر حرفية تحمل اليوم جزءًا مما علّمته حماة أم شاكر وزوجة أبيها لها أولًا، جيلًا آخر في السلسلة.
بكلماتها
سألنا أم شاكر عما تعنيه لها هذه الحرفة. إجابتها كاملة:
«قضيت عمري كله في هذه الحرفة. بدأت وأنا في الثانية عشرة من عمري. تعلّمت من نساء عائلتي، واليوم أنا فخورة أنني علّمت أكثر من 30 شخصًا هذه الحرفة. هناك متّسع للجميع في هذه المهنة، وأتمنّى أن تستمر للأجيال القادمة.»
— أم شاكر، حرفية ماهرة في نسج سعف النخيل، القصر، واحة الداخلة
لا حاجة لأي زخرفة مع كلام كهذا. إنه وصف مباشر لحياة عملية، وهو بالضبط النوع المحدد والموثّق من القصص الذي تشير إليه الأسئلة الخمسة الكامنة خلف كل منتج جريد: من صنعه، ولماذا صُنع بهذه الطريقة.
لماذا يهم هذا لجريد
وجدت جريد لأن الحرفية الاستثنائية في القصر لم يكن لها طريق موثوق إلى العملاء الذين سيقدرونها — والحرفية، في النهاية، شخص، لا فكرة مجردة. عندما تحمل سلة أو مظلة إضاءة من جريد، فالتقاليد الذي تحمله ليس ادعاءً عامًا عن "الحرفة المصرية". له اسم، وقرية، وأكثر من أربعين عامًا من الخبرة الحقيقية المعاشة خلفه. واستعداد أم شاكر لتعليم أكثر من 30 حرفية أخرى هو أيضًا، بهدوء، أحد أهم الأسباب التي تجعل هذه الحرفة حية في القصر للجيل القادم — وهو بالضبط المستقبل الذي تقول إنها تتمنّاه.
اكتشف المجموعة
شاهد التخصصات التي أتقنتها أم شاكر على مدى حياة كاملة: تصفّح السلال ومظلات الإضاءة، أو اكتشف المجموعة الكاملة في ديكور المنزل.
ملاحظة تحريرية: من المخطّط إضافة صورة شخصية لأم شاكر إلى هذا المقال فور توفر تصوير حقيقي للورشة، انسجامًا مع التزام جريد بعدم استخدام صور مخزونة أو مولّدة بالذكاء الاصطناعي بدلًا من التصوير الوثائقي الحقيقي لحرفييها.